منتدى ادارة المستشفيات

مرحبا بكم فى منتداكم
وفقنا الله الى ما يحبه ويرضاه
منتدى ادارة المستشفيات

منتدى خاص بطلاب دبلومة ادارة المستشفيات جامعة عين شمس

 

 

 

مرحبا بالزائر رقم

المواضيع الأخيرة


    حزن و فرحة مسلسل من عدة حلقات .... تابعونا

    شاطر

    Heba
    قائد مساهم
    قائد مساهم

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    حزن و فرحة مسلسل من عدة حلقات .... تابعونا

    مُساهمة  Heba في السبت 19 ديسمبر 2009 - 19:16

    لأصدقكم
    القول فأن أصل الأحداث قد حدث بالفعل و لكن بطلة قصة اليوم طلبت مني ألا
    أذكر الأماكن الفعلية أو أي شئ من هذا القبيل و لأكون صادقة فلقد نفذت
    رغبتها بتحريف جزء كبير من الأحداث ليتفق مع هوايا الشخصي



    لن اطيل عليكم و إليكم الأحداث .


    ********************************

    كانت
    (ليلى) تستعد للخروج فلقد وعدت قريبتها (هيا ) بالخروج . لقد جاءت ( هيا )
    من البلد لزيارتها في القاهرة - حيث تسكن ليلى في أحد أحياء القاهرة
    الهادئة – لكنها في الواقع لم تكن ستأخذها في نزهة بل كانت ستذهب لمقابلة
    صديقها و الذي طلبها في وقت سابق ليطلب منها مقابلته لأمر هام .



    لم
    تكن ليلى من النوع الذي كان يسير وراء كلام الحب بل كانت جادة في علاقاتها
    و خصوصا مع الأولاد فلم تمر بقصص حب كالأخريات و كانت تعتبر هذه الأمور
    ماهي إلا مراهقة و ليس بحب حقيقي و لن يستمر و كان الجميع يعرف عنها ذلك و
    يحترمه سواء زملائها في الدراسة أيام الجامعة أو زملائها في في عملها حيث
    كانت تعمل في احد المستشفيات ، أما قريبتها تلك فكانت مازالت تدرس في
    الجامعة و كانت تمض معهم إجازة الصيف



    بعد
    أن قاموا بتناول طعام الغذاء بدأت( ليلى و هيا )في الاستعداد للخروج ثم
    ذهبوا إلى وسط البلد و هناك قابلت صديقها و فوجئت أنه احضر اخوه معه و تم
    التعارف بينهما ثم ذهبوا الى أحد النوادي و هناك جلست مع صديقها وجلست(
    هيا )مع اخيه( محمود ) و اخذوا يتجاذبوا أطراف الحديث و هي تلقي نظرة بين
    الحين و الأخر على قريبتها في قلق فسالها ( أحمد ) : إنتي قلقانه كده ليه هو حياكلها ؟ !


    -مش القصد بس .... هي قريبتي و من حقي اني اخاف عليها خصوصا ان عمرها ما خرجت مع ولد قبل كده فما بالك بواحد ما تعرفوش

    - يا ستي ما تقلقيش و ......

    قاطعه رنين الهاتف فقالت ( ليلى ) : ده ( وائل ) صديقي . أجابت على الهاتف

    -الو السلام عليكم[/center]

    <blockquote>-و عليكم السلام ، ازيك يا بنتي عامله ايه .</blockquote>
    - الحمد لله تمام انت ايه اخباراتك . ؟

    -الحمد لله . ايه يا بنتي هو لو ما سألناش ما تسأليش

    -لا و الله أبدا ده هي ظروف الحياة و المشاغل إنت عارف .

    -ماشي ستي عموما مبروك

    - على إيه ؟

    - سمعت ان خطوبتك قريب

    اندهشت ليلى و قامت من مكانها و ذهبت بعيدا قليلا و قالت :

    - مين قالك حاجه زي دي الموضوع لسه مطروح للمناقشه و التفكير ثم إني لسه ما وافقتش .

    و التفتت لتنظر حيث يجلس الآخرون عندما فوجئت بوجوده و اقف خلفها فنظرت مندهشة و لكن لم تعلق وقتها .

    - عموما يا ستي ما تنسيش تعزمينا و مبروك مقدما .

    - ما تخفش بس المهم تيجي .

    -لو فيه جاتوة هاجي .

    - جاتوه و سندويتش بسطرمه .

    - ههههههههههه ماشي يلا سلام و مستني أخبار كويسة ؟

    - إن شاء الله مع السلامة


    -ما وافقتيش على إيه ؟ - كان هذا ( أحمد ) يسأل. لم تجبه و ذهبت إلى الطاولة و جلست و جاء و جلس هو الآخر و كرر السؤال مرة أخرى .

    -إنت ايه أصلا اللي خلاك تقوم ورايا . مادمت قمت يبقى أكيد مكنتش عايزاك تسمع المكالمه يبقى ليه ؟

    -بصراحة مش عارف

    هنا ضحكت ليلى و قالت : إيه كنت فاكر اني رايحه أحب في التليفون ، عموما يا سيدي هو كان بيباركلي علشان سمع إني هتخطب .

    - و إنتي هتتخطبي فعلا .

    - و الله لسه بفكر ، هو إنسان محترم و كويس و أخلاق و كل حاجة .

    - يعني هتوافقي عليه ؟!!

    - بيني و بينك بفكر جديا إني أوافق أنا مش لاقية فيه عيب واحد و محبش إني أتبطر .

    - تتبطري ؟؟!! طيب و أنا ؟؟!

    - إنت إيه ؟ إنت إيه علاقتك بالموضوع أصلا ؟!

    - مش معقولة تكوني مش فاهمة أو مش حاسة بيا .

    - قصدك إيه ؟! صعقت ليلى عندما فهمت ما يرمي إليه فهي لم تتخيل هذا ، لم تكن ساذجة و لكن هي فقط لم تتوقعه .

    - أقصد إني بحبك و طلبت منك أقابلك النهاردة علشان أفاتحك في الموضوع و أخذ رأيك فيه و لو موافقة أتقدم على طول .

    نظرت إليه في ذهول و لم تعرف بماذا تجيب .

    - قلتي إيه ؟

    أجابت في وجوم : فإيه ؟

    - فإيه ؟! في اللي كنا بنقوله من شوية موافقة و لا لأ ؟؟

    - أنا
    مش عارفه أقولك إيه صراحة إنت بجد فاجئتني ، و ... و بعدين .. ليه ؟ ليه
    دلوقتي ؟؟ و من إمتى ؟ شوف أنا مش هقدرأرد عليك في موضوع زي ده في قعدة و
    ماوعدكش إني ممكن حتى أفكر فيه ، إنت عارف كويس أوي إني ماليش في قصص الحب
    و الكلام ده و عارف مبدأي ( ما بني على باطل فهو باطل ) و علشان كده
    معنديش غير إني أقلك اتقدم و اللي بابا و ماما يشوفوه هقرر بناء عليه غير
    كده معنديش أي رد و عموما أنا أتاخرت و لازم أروح .


    - بسرعة كده إحنا ما لحقناش نتكلم .

    - معلش إنت عارف إني مابتأخرش برة و في مواعيد محددة لما أخرج بحب ألتزم بيها .

    -طب مش هتاخديلي معاد علشان أجي فيه ؟

    - إنت إتصرف في الموضوع ده أنا مش هاعرف سلام يلا يا (هيا) .

    - أوك سلام .

    و
    هكذا عادت ( ليلى و هيا ) إلى البيت ، كانت مشوشة الفكر ، شاردة الذهن كما
    لم تكن من قبل فلأول مرة تشعر بأن قلبها تحرك لأحد و لم تتوقف عن التفكير
    فيه لحظة واحدة و لم تستطع النوم طوال الليل من التفكير و بالتالي لم
    تستطع الذهاب إلى عملها .

    في
    اليوم التالي عند عودتها من عملها وجدت أمها تحضر الحلوى و أشياء أخرى و
    تهتم بتنظيم البيت أكثر من المعتاد لاحظت ( ليلى ) هذا و سألتها عما هناك
    و لم تجب أمها سوى بالكلمة التي توقعتها ( و لا حاجة ) هنا فهمت (ليلى )
    ما تعنيه و لا حاجه فقالت لأمها بابتسامة :
    عريس ؟

    - أيوه .
    ذهبت
    لحجرتها و هي تشعر بملل و تفكر باستهزاء _ ياترى مين اللي مامته داعية
    عليه ده ؟ _ و ضحكت في سرها . بعد المغرب دق جرس الباب و كالعادة تم حبس
    الرهينة _ ليلى يعني _ في غرفتها لحين السماح لها برؤية من تسبب في
    اعتقالها _ اللي هو العريس بلا شك _ و الذي ما إن رأته وقفت قليلا في
    ارتباك ثم حييت والدته و والده و أخيه و بالطبع العريس ثم قدمت لهم العصير
    _ مهمة العروس و الإختبار الأبدي الذي يشير أنها ست بيت شاطرة لأم العريس
    _ وجلست بجوار حماتها المستقبليه حيث لم يجدوا لها مكان غير هذا .


    d]أكيد
    عرفتم مين العريس ؟ سامعة واحد بيقول أكيد احمد ، أقوله برافو عليك . بس
    للأسف مضطره أقولكم إني هكمل القصة بطريقه تانية و إني مش هخلي ليلى انها
    تكون بضمير الغايب و هخلي القصة تكون على لساني بمعنى ان ليلى هتكون هي
    ضمير المتكلم طبعا ده بعد إذنكم طبعا ؟؟

    شكرا ليكم إنكم سمحتولي بكده يلا نكمل القصة ]


    لن
    أطيل عليكم بتفاصيل لا طائل منها و لكن تمت خطوبتي على ( أحمد ) و بدأنا
    بتأسيس عش الزوجية السعيد ، لم نكن نجلس على انفراد بل كان هناك _ عزول _
    ذات مرة وجدته ينتظرني عند عملي و طلب أن نخرج سويا و نتناول طعام الغداء
    في الخارج فاتصلت بأبي الذي وافق على مضض و هكذا خرجنا سويا لأول مرة منذ
    الخطبة أنا و هو فقط و أخذنا نتجاذب أطراف الحديث و سرح كل منا مع الآخر
    عندما فوجئت به يريد ضمي إليه فانتفضت وقلت : فيه إيه يا (أحمد )؟؟!

    -عادي يا ( ليلى ) إحنا دلوقتي مخطوبين !
    - و إن يكن ده مش يديك الحق إنك تعمل كده إنت كده بتخوفني منك
    -ليه بس ؟ خلاص ما تزعليش مش هتتكرر تاني .
    - إنت حسستني إن ده بس سبب جوازنا و دي أكتر حاجة مكرهاني في الجواز و مخوفاني منه .
    - لا يا حبيبتي مش علشان كده صدقيني إنتي عارفة أنا أد إيه بحبك .
    نظرت إليه في حزن و قلت في خفوت : بدأت أشك فى كده خصوصا إني مش عارفة اللي قبلي سابوك ليه ؟
    نظر لي بدهشة و قال : عرفتي منين ؟ أنا ما قولتلكيش إني خطبت قبل كده .
    نظرت إليه في غضب و إصرار : و ليه ؟ ما حكتليش إنت ليه ؟ ليه أستنيت لما أسمع من برة مش منك إنت ؟
    - لأني ............
    قاطعته : ما تقولش علشان بحبك و لا ما رضتش أزعلك و لا الكلام ده لأني من الأخر مش هصدق .
    - بس هي دي الحقيقة .
    - حاجة
    زي دي مش المفروض إني أعرفها غير منك ، و لازم يكون في بيننا ثقة و صراحة
    و مش المفروض إن إحنا نخبي عن بعض حاجة أي حاجة مهما كانت .

    - أوعدك إني مش هخبي عنك أي حاجة تاني .
    - مهما كانت ؟؟
    سكت فترة ثم قال و هو يومئ برأسه : مهما كانت .
    - ليه سابوك ؟ قلتها و أنا أنظر في عينيه .
    تردد قليلا ثم قال بتردد : لأني حاولت أعمل كده معاهم بس ما نفعش .
    نظرت له في ذهول غير مصدقة ما أسمع و محاولة حبس دموعي التي أنهمرت : بس ليه ؟ما هو في الأخر هتتجوز فليه ؟
    - ده اللي حصل ، ليلى أنا مكنتش عايز أقولك بس إنتي اللي طلبتي مني أكون صريح معاكي و أنا صارحتك .
    - و إنت متوقعه مني أعمل إيه بعد ما أسمع حاجة زي دي أصقفلك ، أفرحلك ، إنت متخيل اللي إنت بتقولهولي ده إيه ؟ !
    - أيوه .
    نظرت له و حاولت أن اتمالك نفسي و قلت له محاولة تصنع الهدوء : أنا هروح دلوقتي و ياريت ما تتصلش بيا او تحاول تكلمني او تيجي الفترة دي لحد ما اهدى
    - أيوه يا ليلى بس .............
    قاطعته : من فضلك أنا محتاجة أكون لوحدي و أفكر بهدوء .
    -تفكري في إيه بالضبط ؟ !
    - أفكر إذا كان ممكن نستمر و لا لأ ؟
    - ليلى ده ماضي و راح ، أنا معدتش كده ، أنا اتغيرت صدقيني
    أشحت وجهي عنه فتابع : مش معقول هتحاسبيني على حاجة راحت و انتهت !!
    - ده ما يمنعش إني محتاجة أفكر و في هدوء و من غير ما حد يضغط عليا
    - و محتاجة وقت قد إيه علشان تفكري ؟
    - مش عارفة _و تنهدت _ مش عارفة .
    صمت قليلا ثم قال : طب يلا أوصلك .
    - لا أنا هاخد تاكسي .
    نظر بذهول و قال : و ليه ما أنا هوصلك بالعربية .
    -معلش أنا هاخد تاكسي .
    قال بغضب : ليه ؟
    - لأ ماينفعش أركب معاك العربية لوحدنا بعد كده خصوصا بعد اللي عرفته .
    هز رأسه محاولا ان يكون متفهماً : هاجي معاكي وأوصلك لحد البيت .


    [/size][/font]

    Heba
    قائد مساهم
    قائد مساهم

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    رد: حزن و فرحة مسلسل من عدة حلقات .... تابعونا

    مُساهمة  Heba في السبت 19 ديسمبر 2009 - 19:19

    بانتظار رأيكم في الحلقة الاولى

    و إذا عحبتكم ان شاء الله هكملها

    معجبتكوش فبعتذر اني وجعتلكم دماغكم

    avatar
    Tarek
    مؤسس المنتدى
    مؤسس المنتدى

    المساهمات : 458
    تاريخ التسجيل : 09/11/2009

    رد: حزن و فرحة مسلسل من عدة حلقات .... تابعونا

    مُساهمة  Tarek في الأحد 20 ديسمبر 2009 - 10:57

    Heba كتب:
    بانتظار رأيكم في الحلقة الاولى

    و إذا عحبتكم ان شاء الله هكملها

    معجبتكوش فبعتذر اني وجعتلكم دماغكم



    ده كدة المنتدى بتاعنا هايقفل على كل المنتديات
    المنتدى الادبى بيشكرك
    ويريد المزيد
    avatar
    Tarek
    مؤسس المنتدى
    مؤسس المنتدى

    المساهمات : 458
    تاريخ التسجيل : 09/11/2009

    رد: حزن و فرحة مسلسل من عدة حلقات .... تابعونا

    مُساهمة  Tarek في الأحد 20 ديسمبر 2009 - 11:03

    عاوزين نعرف خلصت على ايه

    Heba
    قائد مساهم
    قائد مساهم

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    رد: حزن و فرحة مسلسل من عدة حلقات .... تابعونا

    مُساهمة  Heba في الأحد 27 ديسمبر 2009 - 17:08

    الحلقة الثانية









    أوصلني لحد
    البيت و لم أنسى أن أكرر عليه ألا يتصل او يأتي و دخلت البيت و ذهبت إلى
    حجرتي و أغلقت على نفسي و أخذت في بكاء مرير ، دخلت أمي الغرفة فمسحت
    دموعي و أنا أمثل اني نائمة لتتركني و شأني و لكنها سألتني عما هنالك فقلت
    _ و لا حاجة يا ماما _




    نظرت إلي و قالت
    : طب ليه الدموع دي ؟




    - و لا حاجة يا ماما ، بعد إذنك أنا عايزة أنام .




    تابعت و كأنها لم تسمعني مطلقا
    : إتخانقتوا ؟




    عادي يا ماما ما تقلقيش نفسك دي حاجة بتحصل بين أي اتنين .




    - طيب ماتحكيلي مش يمكن أساعدك ؟




    - ماما أنا آسفة بس مش المفروض إني أحكيلك عن مشاكلنا و المفروض إني أحاول أحلها بنفسي و لما ما أقدرش أجيلك و أطلب منك تحليهالي .


    - الكلام ده لما تكونوا متجوزين مش مخطوبين لسه .


    ابتسمت قائلة : هي هي يا ماما صدقيني و بعدين الموضوع تافه و مش مستاهل أنا بس أللي زي ما انتي عارفة بهول الأمور و بديها أكتر من حجمها .




    - طيب يا بنتي براحتك و ربنا يهديكوا .




    - يا رب يا ماما ، تصبحي على خير .




    قامت و أطفئت نور الغرفه و قالت
    : و إنتي من أهله .




    مر أسبوع و
    أنا أعاني من التفكير و لم أستطع اتخاذ قرار و أعاني من الحزن الشديد
    بالإضافة إلى شرود الذهن المستمر و هو مشكورا قام بتنفيذ رغبتي ، و لكن
    عند الساعة الثامنة اليوم جاء ، كان في حالة لم أره بها من قبل فلقد أطلق
    لحيته ، وجهه ذابل ، عيناه غائرتان ، طلب رؤيتي فرفضت في البداية و لكني
    خرجت فيما بعد لإصراره و طلبت من أبي أن يتركنا بمفردنا قليلا و بالفعل
    قام أبي بذلك لم أجلس بل ظللت واقفة عاقدة يدي أمام صدري و سألته متصنعة
    الغضب و البرود
    : جيت ليه مش اتفقنا إنك تسيبني لوحدي أفكر .




    - و سيبتك أسبوع بحاله تفكري مش كفاية و لا إنتي مبسوطة كده ؟




    نظرت له في ذهول تحول إلى غضب و استنكار و قلت
    :
    إنت بأي حق بتحاسبني ، إنت اللي عملت فينا كده مش أنا . و أنا مش مبسوطة
    باللي احنا فيه دلوقتي بالعكس أنا بتعذب و مش عارفة أفكر أنا خايفة لما
    نتجوز تعمل كده برضه .




    - لا صدقيني عمره ما هيحصل و .......




    - أنا محتاجة وقت علشان أتأكد مش أكتر و ده حقي .




    - ماشي زي ما تحبي ، سلام .




    - أحمد .




    لم
    يجبني و انصرف و ذهبت إلى حجرتي و أغلقتها علي ، كانت أيامي بعدها غاية في
    الكآبة و الحزن و لا أفعل شئ سوى الذهاب إلى العمل و العودة إلى البيت و
    النوم .


    مر شهر و أنا
    على هذه الحالة و حاول الجميع إخراجي منها و لكن بلا جدوى جاءت . صديقتي
    اليوم و أصرت على خروجي معها و رحبت أمي بالفكرة كثيرا و لم أملك سوى
    الموافقة و ذهبنا سوياً هي و خطيبها و أنا ، ذهبنا إلى السينما ثم خرجنا
    منها على أحد المطاعم لتناول طعام العشاء و صعدنا إلى الطابق العلوي و
    هناك رأيته يجلس مع إحداهم هنا شعرت بغصة بحلقي و خنجر بارد في قلبي
    فلطالما جلسنا هكذا لم أستطع الحراك أو الكلام عندما سألتني صديقتي (نهى)
    : إيه يا بنتي مالك و قفتي ليه ؟ يلا نقعد ؟




    نظرت لها محاولة إظهار أنه لا يوجد شئ و قلت :
    نهى أنا تعبانة و عايزة أروح ... و أهي .... فرصة أسيبكم لوحدكم بدل ما أنا عزول .




    -ليه كده بس هو في حد فينا زعلك ما انتي كنتي كويسة ( مراد ) ما تقول حاجة .




    - صدقيني أنا بس مش هقدر .




    - ليلى لو مشيتي أنا كمان همشي يرضيكي أمشي و أنا زعلانة ؟




    - نهى علشان خاطري .




    - مش ممكن زي ما جينا سوا هنمشي سوا .




    سكتت قليلا ثم قلت لها
    : ماشي يا نهى زي ما تحبي .




    [ و لأن حظي جميل جاءت طاولتنا بجوار طاولته ، تسألوني من هو ؟ أقول أنه خطيبي الذي لم أحب أحد في حياتي كما أحببته ]




    لم أتحدث معه أو أبدي أي أهتمام و إن كنت أسترق النظر و السمع بين الفينة
    و الأخرى لأجد أنه يفعل نفس الأمر و لاحظ مراد نظراته لي فقام و سأله
    : في حاجة يا أستاذ ؟




    - لا مفيش حاجة إنت في حاجة ؟




    - لا ما أستغناش بس خليك في اللي قدامك و ملكش دعوة بحد .




    هنا ذهبت إليه
    : مراد هدي نفسك ماحصلش حاجة خلينا نخلص و نروح .




    - اسمع كلام الأنسة و كلوا سوى _ كان هذا أحمد _




    رد عليه مراد غاضباً
    : إنت ما تتحشرش في اللي ما لكش فيه و إنتي روحي اقعدي مع صاحبتك و ما تتدخليش في اللي بيحصل .




    - إنت إزاي تزعقلها كده ؟ !




    - و إنت مالك إنت ؟!




    هنا صحت بهما
    : كفاية ، مراد روح إنت لنهى و إنت يا أستاذ أحمد _ كنت أضغط على كل حرف من كلامي _ معدش ليك الحق إنك تتكلم بعد اللي شفته بعيني ، دبلتك أهي و حاجتك ما تتعبش نفسك و تيجي تاخدها لأني هبعتهالك .






    ثم ذهبت و تركتهم و أحاول مقاومة هذا الدوار العجيب الذي أصابني و لكن مادت بي الدنيا و أظلمت .








    انتهت الحلقة الثانية و انتظرونا في الحلقة القادمة
    avatar
    Tarek
    مؤسس المنتدى
    مؤسس المنتدى

    المساهمات : 458
    تاريخ التسجيل : 09/11/2009

    رد: حزن و فرحة مسلسل من عدة حلقات .... تابعونا

    مُساهمة  Tarek في الإثنين 28 ديسمبر 2009 - 7:45

    بسم الله الرحمن الرحيم
    شكرا لمجهودك الرائع
    وفى انتظار الحلقه الثالثة

    Heba
    قائد مساهم
    قائد مساهم

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    رد: حزن و فرحة مسلسل من عدة حلقات .... تابعونا

    مُساهمة  Heba في الجمعة 1 يناير 2010 - 12:32

    الحلقة الثالثة


    أفقت على صوت أمي و هي تحاول إيقاظي باكية ، أغلقت عيني و فتحتها عدة مرات حتى بدأت الرؤية تتضح و قلت لأمي : مالك يا ماما أنا كويسة الحمد لله . و نظرت حولي لأرى المحاليل و السلوك من حولي حاولت أن أجلس و لكن شعرت بالدوار فعدت للرقاد مرة أخرى .

    عدت للبيت بعد أن قضيت يومان في المشفى ، جاء أحمد و أهله مساءاً للبيت للإطمئنان علي خرجت إليهم بعد قليل و أنا أحمل الشبكة و الهدايا التي أحضرها لي احمد و دخلت إليهم و أعطيتها له فنظرت لي أمه بذهول : ليه يا بنتي كده بس ؟!!

    قلت و أنا أقاوم دموعي : معلش يا طنط ما هو كل شئ قسمة و نصيب و ده نصيبنا .

    - بس يا بنتي لو بينكم مشاكل ولا حاجة مش دي طريقة حلها اقعدوا مع بعض و أكيد هتوصلوا لحل .

    - للأسف يا طنط مش كل المشاكل بيكون ليها حل في حاجات ..... ما ينفعش تتحل .

    قلتها و أنا أنظر إليه فقال : ليلى أنا عارف إني غلطت بس اديني فرصة تانية

    - فرصة تانية ؟!! فرصة تانية علشان إيه بالضبط ؟!! علشان ألاقيك مع واحدة تانية ؟!! معدش ينفع للأسف

    - ليلى إنتي السبب في إني عملت كده ، إنتي اللي سبتيني و قلتيلي عايزة وقت أفكر ، قاعدة شهر بتفكري من غير ما تعبريني عايزاني أعمل إيه يعني ؟

    - تعمل إيه ؟!!! دلوقتي أنا السبب ؟!!! أنا لما طلبت منك وقت أفكر فيه كان لأني محتاجة أعرف لما تحصل بينا مشكلة هتعمل إيه هتحلها و لا هتهرب زي ما هربت دلوقتي هتسبني و تروح لغيري و لا هنفضل أنا و إنت و بس و أديك عرفتني إنت هتعمل إيه ، شكرا . و آسفة ، آسفة إني وثقت فيك في الوقت اللي اللي كان المفروض إني أخاف منك فيه ، أنا آسفة بجد .

    - ليلى أنا ..........

    - إنت خلاص ، بالنسبة ليا خلاص معدش ليك وجود .

    - ليلى إسمعيني إديني فرصة ........

    صحت به : عايزني أسمع إيه؟! اللي شفته و سمعته كان كفاية ؟

    - صدقيني إنتي فهمتي غلط .

    - إيه بالضبط فهمته غلط ، إنك ماسك إيديها و لا إنك كنت بتقولها نفس الكلام اللي كنت بتقوله ليا ، لا حقيقي أنا فعلا فهماك غلط و ظلماك ، أرجوك كفاية علشان الموضوع بدأ يسخف لأن المرة دي أنا سمعتك بودني و شفتك بعيني ، فكفاية .

    هنا قالت أمه : صدقيني يا بنتي أنا كان ممكن أصدق الكلام ده زمان بس صدقيني من يوم ما عرفك و أنا حاسة إن ابني رجعلي تاني ، يمكن لما حصلت المشكلة اللي فاتت و هو بدأ يرجع زي ما كان بس .....

    قاطعتها باكية : للأسف يا طنط يمكن أكون غيرته زمان بس ... بس التغيير ما استمرش كتير وعند أول مشكلة رجعت ريما لعادتها القديمة و ده مش اسمه تغيير يا طنط ، ربنا يوفقه و يلاقي بنت الحلال اللي هتسعده و تكون أحسن مني مية مرة .

    - بس أنا مش عايز واحدة تانية يا ليلى أنا عايزك إنتي .

    قلت بابتسامة مصطنعة : معدش ينفع خلاص ، أنا بالنسبة ليك معدش ليا وجود اشطبني من حياتك .

    - ده أخر كلام عندك .

    هززت رأسي أن نعم فنظر لي طويلا فأدرت وجهي عنه فقال : طيب زي ما تحبي عموما أنا مش هضايقك تاني ، السلام عليكم .

    نظرت له وهو يبتعد و شعرت و كأن روحي تخرج مني و لا أستطيع التنفس كدت أركض خلفه لكن لم أستطع .

    جلست و أنا أحاول جاهدة التقاط أنفاسي و لكن هيهات ذهبنا إلى المشفى و مكثت هناك عدة أيام أعاني من ضيق النفس و الضغط المرتفع و خفقان القلب و بدأت أتماثل للشفاء و كان الطبيب ( مهاب ) و هو الطبيب المعالج لي قد نصحني بأن أذهب لأتمشى قليلا و لا أظل حبيسة الفراش و قمت بما طلبه مني و ذهب معي ، جبنا معا طرقات المشفى حتى وصلت للقسم النفسي عندما وجدت والدة أحمد فتعجبت و ذهبت إليها و سألتها : خير يا طنط هو إيه اللي جاب حضرتك هنا ؟

    بكت قائلة : أحمد حاول يموت نفسه .

    - إيه ؟ إمتى ؟ و أزاي ؟ هو فين دلوقتي ؟

    - في الغرفة جوه بس الدكتو مانع الزيارة و .......

    لم أسمعها و ذهبت فورا إلى حجرته حيث وجدته نائما وقفت أتامله في حزن من مكاني عند باب الحجرة عندما جاء دكتور مهاب من ورائي يهمس في اذني : سيبيه يا ليلى و يلا نرجع لغرفتك الدكتور مانع الزيارة عنه دلوقتي .

    - معلش يا دكتور ممكن تسبني لوحدي معاه .

    - بس .....

    - من فضلك ؟؟

    - طيب يا ليلى أنا واقف هنا مستنيكي .

    دخلت إليه و أغلقت باب الحجرة خلفي و ذهبت إليه و جلست بجواره في هدوء و أمسكت بيده فاستيقظ و نظر لي فنظرت إليه بدوري بعينين دامعتين : ليه ؟ ليه يا أحمد تعمل كده ؟

    -إنتي ما سبتليش إختيار تاني ، حياتي معدش ليها طعم و لا معنى .

    - بس ده مش مبرر و لا حل للمشاكل اللي بنقابلها ، مش الحل إن احنا نخسر أخرتنا علشان ما عرفناش ناخد اللي عايزينه من الدنيا .

    - ليلى إنتي عارفة كويس إنتي إيه بالنسبة ليا

    - و إنت كمان عارف إنت إيه بالنسبة ليا ، بس احنا خلاص خدنا نصيبنا مع بعض و إنت عارف إن كل شئ قسمة و نصيب .

    - يعني معدش فيه فايدة .

    قلت و أنا أرسم الإبتسامة على وجهي : شوف ياأحمد ما حدش يعرف بكره في إيه مين يعرف مش يمكن ربنا عمل كده علشان كل واحد فينا يتعلم الدرس . مش يمكن ده اكيد ربنا عمل كده علشان لو كنا كملنا كان زمان حياتنا جحيم مين يعرف ؟

    - تفتكري ؟

    - أنا عندي إيمان بأن [ ما أصابك لم يكن ليخطئك و أن ما أخطئك لم يكن ليصيبك ] و مؤمنة برضه [ أنت تريد و أنا أريد و الله يفعل ما يريد ] . ..... أحمد لو حقيقي بتحبني عايزاك توعدني إنك هتنفذ اللي هقولك عليه .

    إعتدل قائلا : إنتي عارفة يا ليلى إنك لو قلتيلي إرمي نفسك في النار هرمي نفسي من غير تفكير أو تردد

    - و إنت تفتكر إني ممكن أطلب منك حاجة تضرك .

    - لا طبعاً .

    - خلاص يبقى توعدني .

    - أوعدك إني هنفذ اللي تقوليلي عليه مهما كان .

    ضغطت على يديه و قلت بنفس الآبتسامة : عايزاك من اللحظة دي تنسى كل اللي كان بينا و تبدأ تفكر في نفسك و والدتك و قبل كل ده في ربنا ، حافظ على صلاتك و اعمل اللي ربنا أمر بيه و أول ما تخرج من هنا تشوف بنت الحلال و تتجوزوا على طول من غير تردد و ...

    - بس يا ليلى ......

    - ما تقاطعنيش من فضلك . .... كمان ما تحاولش تكرر اللي عملته ده و استعين بالله بمشاكلك و إياك ....إياك تهرب منها بالشكل ده شوف نفسك و عيش حياتك و إنسى خالص وجودي و أفتكر إنك وعدت إنك هتنفذلي طلبي مهما كان .

    - و إنتي ؟؟

    أخذت نفساً عميقا و قلت : مش قلت تنسى وجودي . ما تحملش همي أنا كمان هعمل كده ، هعيش حياتي و أتجوز و أجيب ولاد إن شاء الله . .. يلا خف يسرعة و عايزة أسمع عنك أخبار كويسة قريب ماشي ؟ خد بالك من نفسك .

    أخذ نفساً عميقاً و عض شفته السفلى و قال محاولا رسم نفس الإبتسامة : و إنتي كمان ، خدي بالك من نفسك و سامحيني .


    أومأت برأسي و تركت يده و خرجت و نظرت له لآخر مرة و أغلقت خلفي باب الحجرة و ما إن ابتعدت قليلا عن الحجرة مع مهاب حتى انهمرت دموعي و أخذت في بكاء مرير فقال مهاب : لما انتي لسه بتحبيه ليه سبتيه ؟!!

    قلت بأنفاس متقطعة : مش كل حاجة بنعوزها بنلاقيها . و كانت هذه آخر كلمات قلتها قبل أن تميد بي الدنيا و تظلم


    انتظرونا قريبا مع الحلقة الاخيره قريبا
    avatar
    Tarek
    مؤسس المنتدى
    مؤسس المنتدى

    المساهمات : 458
    تاريخ التسجيل : 09/11/2009

    رد: حزن و فرحة مسلسل من عدة حلقات .... تابعونا

    مُساهمة  Tarek في السبت 2 يناير 2010 - 6:56


    فى انتظار الحلقة الاخيرة
    وشكرا على مجهودك الرائع

    Heba
    قائد مساهم
    قائد مساهم

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 15/12/2009

    رد: حزن و فرحة مسلسل من عدة حلقات .... تابعونا

    مُساهمة  Heba في الأحد 10 يناير 2010 - 17:32

    الحلقة الأخيرة

    خرجت من المشفى بعد ذلك بيومين و ذهبت إلى البيت و بدأت أحاول نسيان ما مررت به في الفترة الماضية فعدت لممارسة حياتي الطبيعية و الذهاب لعملي و أصبحت و مهاب أصدقاء حيث كنا نعمل معا في نفس المشفى و بدأت إكمال دراستي للحصول على درجة الماجستير .

    كان يوم أجازتي الأسبوعية حين دق جرس الباب ففتحته لأجد فتاة في مثل عمري تقريبا مهندمة _ و واضح إنها بنت ناس مش حرامية _ فسألتني بخجل : ليلى موجودة بعد إذنك ؟
    قلت بحذر : أنا ليلى خير مين حضرتك ؟
    أجابت بخجل أكثر : اسمي منى بس إنتي ما تعرفنيش و ما اتقبلناش قبل كده بس أنا طمعانة إني آخذ من وقتك شوية و هتعرفي كل حاجة .
    قلت بتردد : ماشي .
    - ممكن أدخل لو معندكيش مانع .
    قلت بنفس الحذر و التردد : أه طبعا ، اتفضلي .
    دخلت و جلسنا في غرفة الضيوف و نظرت إليها منتظرة أن تبدأ حديثها فقالت : بصراحة أنا جاية أكلمك بخصوص أحمد خطيبك .
    نظرت لها بذهول و قد شعرت بتلك الغصة في حلقي ثم أخيراً قلت : بس احنا انفصلنا من زمان .
    - و أنا جايه بخصوص ده .
    نظرت لها غير فاهمة : بخصوص إيه بالضبط ؟!!
    -عايزة أعرف سبتيه ليه ؟ أنا بقالي معاه شهر و طلب يتقدملي بس .. عمره ما اتكلم عنك و لا عن السبب اللي خلاكوا تسيبوا بعض ، و كل ما سيرتك تتفتح قدامه يتعصب و يغير الموضوع عايزة اعرف ليه لأن حسب اللي اعرفه أنكم كنتم بتحبوا بعض كتير و أنا خايفة إني أخسره علشان بحبه .
    قلت و أنا أشعر بقلبي يتمزق يعني عايزة تعرفي السبب اللي سبته علشانه .
    - ياريت .
    أخذت نفسا عميقاً في محاولة للسيطرة على مشاعري : شوفي يا منى مادام أحمد مش عايز يقول يبقى أكيد ليه أسبابه لكن يكفي إنك تعرفي إنه مفيش نصيب لحد كده و إن ربنا مش كاتبلنا نكمل مع بعض .
    - لكن ....
    قاطعتها بإشارة من يدي : عايزاكي تعرفي بس إن أحمد إنسان رقيق و حساس و صادق في مشاعره و يوم ما بيحب .. بيحب بجد .. خدي بالك منه
    كانت أمي واقفة على باب الحجرة و تسمع حديثنا فقالت :ليلى إنتي ليه ...
    قاطعتها: ماما أعرفك منى إن شاء الله تكون زوجة أحمد المستقبلية و اللي نسينا نقدملها حاجة .
    فهمت أمي ما أريده فذهبت لعمل واجب الضيافة بينما تابعنا حديثنا فابتسمت منى بخجل : خلاص خلتيني مراته
    ابتسمت أنا الأخرى قائلة مش إنتي بتحبيه و هو بيحبك يبقى إيه المانع ؟
    -إنكم لسه بتحبوا بعض .
    قلت محاولة أن يكون كلامي طبيعيا : حتى لو لسه بنحب بعض فالموضوع بيننا انتهى لغير رجعة مهما كانت الأسباب
    - إنتي شايفة كده .
    - أنا متأكده .. بالمناسبة .. استني أديكي هدية جوازكم .
    - مفيش لزوم .
    - ليه هترفضي .
    - ما اقصدش بس ..
    مفيش بس ما دمتم هتتجوزوا يبقى لازم تخدي هديتكم .. ثواني .
    ذهبت لحجرتي و أخرجت القلادة التي كان قد أهداني إياها أحمد و طلب مني عدم التفريط فيها مهما حدث و عدت إليها
    - أتمنى إنها تعجبك و أتمنى ما تفرطيش فيها مهما كان .
    _ إن شاء الله و اسمحيلي إني أعزمك على الفرح لما نحدده هتيجي مش كده ؟
    - ما افتكرش إن ده ممكن لكن عموما مبروك و ربنا يتمم بخير و نفرح بعيالكم
    - يارب عقبالك قريب . أنا همشي و آسفة إذا كنت أزعجتك أو ضايقتك .
    - لا بالعكس أنا دلوقتي سعيدة جدا .. خدي بالك من نفسك .. و ما افتكرش إني محتاجة أوصيكي على أحمد .
    - لا .. زي ما بيقولوا ما توصيش حريص .
    فابتسمت لها و ودعتها و ما إن أغلقت الباب حتى سألتني أمي : ليه ما قولتلهاش الحقيقة ؟
    - مش عارفة بس أعتقد إنه معدش هيكررها تاني .

    ذهبت إلى العمل في اليوم التالي عندما قابلت مهاب و حكيت له ماحدث من منى فلم يعلق كثيرا و إن لاحظت تغيير ملامح وجهه . و جاءني اتصال بعد عدة أيام منها تخبرني بميعاد حفل الزفاف و تدعوني إلى حضوره و أصرت على ذلك و أضطررت للموافقة على ذلك و أخبرت مهاب و طلبت منه أن يأتي معي حتى لاأكون وحدي فوافق على مضض و ذهبنا للحفل و لكن لم أستطع أن أدخل أو اجرؤ على الإقتراب أكثر فسأل مهاب : ليه جيتي طيب ما دمتي مش هتدخلي .
    قلت و انا أحبس دموعي : مش عارفة .. يمكن كنت فاكرة إني أقوى من كده ..يمكن كنت فاكرة إني نسيت ..بس أنا لسه ما نستش و مش قادرة .....نظرت له و قلت : خلينا نروح أي مكان تاني بعيد عن هنا .
    نظر لي بحزن و قال : زي ما تحبي .... تحبي تروحي فين ؟
    - أي مكان على زوقك .
    وهكذا ذهبنا إلى أحد الكافيتريات المطلة على النيل و تحدثنا كثيرا عن كل شئ تقريبا _ و طبعا كان أحمد لازم يدخل في جملة مفيدة _ في اليوم التالي ذهبت إلى العمل و جاء مهاب للسؤال عني و طلب رؤيتي فذهبت إليه و تحدثنا قليلاً و عندما بدأت في ذكر أحمد انفجر في غاضباً : حرام عليكي هو انتي كل حاجة عندك أحمد أحمد انسيه و فكري في نفسك زي ما هو فكر في نفسه .. انسيه زي ما نسيكي .. حسي بيا شوية على الأقل .
    تركني مذهولة و ذهب لمتابعة عمله و ظللت واقفة في مكاني قليلا أحاول أن أستوعب ما حدث ثم ذهبت أنا الأخرى لمتابعة عملي و أفكر في كلامه لي ظللنا ما يقرب من الشهر لا نتحدث سويا و كان كلما رآني كان يسير مبتعداً .
    لا أدري لماذا شعرت أني أفتقده ، أفتقد كل شئ به حديثه ، اهتمامه ، استماعه لي ، محاولته الدائمة في التسرية عني ، ضحكته ، يا الله لكم أفتقد حنانه اللا متناهي و نظراته .
    رأيته هذا اليوم بالمشفى فلما رآني و قبل أن يتحاشاني كعادته حسمت أمري ووقفت أمامه أمنعه من المرور
    - ممكن أعدي بعد إذنك ورايا شغل لو تكرمتي .
    - ما وحشتكش .
    فنظر باستغراب : بتقولي إيه ؟ !!
    - إنت وحشتني .. أنا وحشتك ؟
    - كنت فاكر إن أحمد بس بيوحشك .
    نظرت له غاضبة : تصدق إني غلطانة عن إذنك .
    أمسك يدي : استني إنتي ما بتصدقي .
    جذبت يدي بارتباك و قد شعرت بإحساس غريب يتملكني و لم أستطع النظر إليه في حين قال لي : إنتي كمان وحشتيني جداً .
    ابتسمت في خجل وسعادة ثم قلت لتغيير الموضوع : على فكرة أنا هناقش الأسبوع الجاي زي النهاردة ياريت تحضر حاكون سعيدة جدا لو حضرت .
    - أكيد أنا مقدرش أتأخر عندي بس عندي طلب أتمنى تحققيه ليا .
    - أؤمر .
    - الأمر لله ما نتحرمش ... بس كنت عايزة أقابل والدك .
    قلت متصنعة الدهشة و عدم الفهم : ليه ؟
    - ليه ؟! هو إيه اللي ليه ؟! علشان أتقدملك حيكون ليه يعني ؟ و لا أنتي مش عايزة ؟
    - بس إنت عارف إنه مش هينفع دلوقتي .
    - ليه ؟
    - علشان إنت عارف المناقشة و بعد كده الإمتحانات .
    - أنا مش شايف إن فيها حاجة .. دي هتكون قراية فاتحة دلوقتي و لما تمتحني نتجوز .
    - بس كده هنشغل عن دراستي و مش هعرف أذاكر .. يرضيك أسقط بسببك .
    نظر طويلا ثم قال مبتسماً : هيرضيني إلا بشرط واحد .
    ابتسمت بدوري : و هو ؟
    - إني أكلم والدك النهاردة و نتفق .
    تصنعت التفكير قليلا ثم قلت : ماشي معنديش مانع .
    في المساء حضر مهاب و أهله و تمت قراءة الفاتحة و تحديد ميعاد الخطبة باليوم التالي لمناقشة الرسالة .


    ذهبت إلى الجامعة اليوم لمناقشة الرسالة خاصتي و حضر معي مهاب و بعد انتهائي بنجاح من الرسالة خرجنا سوياً نتحدث عندما حدث مالم أتوقعه مطلقاً
    كان أمامي مباشرة ، وقف ناظراً لي كما وقفت أنظر إليه و مهاب ينظر لي عندما تداركت نفسي و أمسكت بيد مهاب و ذهبت إليه و ألقيت التحية عليه و على زوجته .
    - السلام عليكم ، ازيك يا منى عاملة إيه ؟ ازيك يا أحمد
    أجاب بخفوت حزين : الحمد لله . في حين تهللت أسارير منى : الحمد لله يا ليلى عاملة إيه .
    ابتسمت و قلت في سعادة و قد لاحظت انتفاخ بطنها : الحمد لله تمام ، مبروك ... أعرفكم .... الدكتور مهاب خطيبي ثم قلت لمهاب و أنا أشير أحمد و دي منى مراته .
    الله يبارك فيكي ... أهلا و سهلا .... كانت هذه منى .بينما قال أحمد :
    - أهلا و سهلا بس مش شايف دبلة في إيديكي يعني .
    فرد مهاب : ده لأن الخطوبة حتكون بكرة إن شاء الله و أكيد أنتم معزومين .
    - و الله... مبروك ... مبروك يا ليلى .
    أجبته بابتسام : الله يبارك فيك و يقوملك منى بالسلامة ... معلش يا منى كان نفسي أقعد معاكي أكتر من كده بس إنتي عارفة الفرح بكرة و كده و في تجهيزات كتير بس يلريت أشوفك بكرة في الفرح إن شاء الله .
    - إن شاء الله ... ربنا يتمملك بخير .
    تابعنا سيرنا أنا و مهاب عندما لاحظت ضيقه فسألته : مالك يا مهاب متضايق ليه كده ؟ خير ؟
    توقف و نظر لي : يعني مش عارفة في إيه ؟ !
    نظرت في عدم فهم و قلت : هو أنا عملت حاجة ضايقتك .
    - يعني ..مش عارفة إذا كان في حاجة ضايقتني و لا لأ .
    - صراحة مش لاقيه أي حاجة حصلت علشان تضايق .
    - و أحمد ؟
    - ماله ؟
    - ليلى إنتي لسه بتحبيه ؟
    - أنا ؟!! لو بحبه لسه أو في مجرد حاجة و لو صغيرة ناحيته مكنش زماني وافقت أتجوزك أصلاً .
    - و ليه متكونيش بتعملي كده علشان تنسيه بحد تاني .
    نظرت له غاضبة : إنت فاهم إنت بتقول إيه ؟؟؟ أنا مسمحلكش إنك تتهمني بالشكل ده .... مهاب أنا يمكن كنت بحب أحمد بجنون زمان بس اللي بيننا انتهى و بعدين إنت عارف إني فضلت تعبانة كتير بسبب الموضوع ده ... و عارف إن مجرد سيرته كانت بتتعبني إزاي فمبالك لما أشوفه .... بس شوف محصلش حاجة .. أنا كويسة يعمي تخطيت مرحلة حبي ليه بمراحل ..... مهاب صدقني إنت بالنسبة ليا دلوقتي حاجات كتير أوي حلوة فحياتي .... مهاب أنا لما كنت مع أحمد لو قعدنا يومين ما نتكلمش مكنتش أحس بأي حاجة .. عادي لكن انت مجرد ما تسيبني بحس إنك وحشتني و عايزاك جنبي و معايا على طول .
    - ليلى .. أنا آسف بس ... إنتي عارفة أنا قد إيه بحبك و بغير عليكي و ما استحملش عليكي الهوا .
    - عارفة .. علشان كده ما مشيتش و سيبتك زي مكنت بعمل أيام أحمد .. كان أقل حاجة أسيبه و أمشي .
    - طيب ممكن ما نتكلمش عنه أكتر من كده .. بتخنق .
    - و لا يهمك بس هتعمل إيه بكرة لما ييجي الفرح و انت اللي عازمه .
    - فكرتيني هخلي الأمن يمنعه من الدخول .
    - هههههههههههه بس بلاش منى علشان دي بنت زي العسل حرام .
    - هههههههههههه ماشي يا ستي أؤمري بس .

    مر حفل الخطبة بسلام و بالطبع لم يحضر أحمد و تم الزفاف بعد نجاحي في الدراسة و عشنا أحلى أيامنا و تركت عملي بعد أن رزقت بابنتنا ( لارا ) و بعدها ( رامز ) .
    [b]
    avatar
    Tarek
    مؤسس المنتدى
    مؤسس المنتدى

    المساهمات : 458
    تاريخ التسجيل : 09/11/2009

    رد: حزن و فرحة مسلسل من عدة حلقات .... تابعونا

    مُساهمة  Tarek في الإثنين 11 يناير 2010 - 7:46


    الف مبروك للعروسين
    باين عليها قصه حقيقيه فعلا
    تسلم ايدك مجهود رائع



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 21 أكتوبر 2018 - 10:18